على غضنفرى

137

الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)

ببلوغه » . « 1 » وفي المغني لابني قدامة : « وإذا وجد خروج المني من ذكر الخنثى المشكل فهو علم على بلوغه وكونه رجلًا وان خرج من فرجه أو حاض فهو علم على بلوغه وكونه امرأة ، وقال القاضي ليس واحد منهما علما على البلوغ فان اجتمعا فقد بلغ وهذا مذهب الشافعي لجواز ان يكون الفرج الذي خرج منه ذلك خلقه زايدة » . « 2 » ومقتضى التحقيق هو انّه ، في الخنثى المشكل التي لا توجد علائم لإلحاقها بالذكور أو الإناث ، يمكن اثبات بلوغها بعدة الطرق . بما انّ الانبات مشترك بين الرجال والنّساء فيمكن اثبات بلوغها به علىالاشكال الذي قد مرّ في انبات الإناث . وامّا الاحتلام وخروج المني ان خرج من الموضعين ( الذكر والفرج ) فهو علامة للبلوغ أيضاً وان خرج من أحدهما فلا ، لامكان ان العضو الذي خرج منه يكون زائداً ولعلّ الطرف الآخر هو العضو الحقيقي ، وان كان يمكن ان يقال : إذا خرج المني كامل الصفات من أحد الموضعين ، يكون علامة له ، على البلوغ لااستعداده لذلك . ولو خرج من الذكر مني ومن الفرج دم الحيض ، فانّه يتحقق بذلك البلوغ قطعاً وأيضاً لو خرج المني من الذكر بعد التجاوز عن سن البلوغ للإناث ، فانّه يحصل البلوغ لها أيضاً .

--> ( 1 ) - شرايع الاسلام ، المجلد الثاني ، كتاب الحجر ، الصفحة 85 ( 2 ) - المغنى ، المجلد الرابع ، كتاب الحجر ، الصفحة 558